مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

174

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

بعض الأشقياء منهم : لا تَتَّخِذ من كلبِ سَوءٍ جِرواً يا أمير المؤمنين . فقال له النّعمانُ بن بشير : اصنع بهم يا أميرَ المؤمنين ما كان يصنع بهم رسولُ اللَّه ( ص ) ولو رآهم على هذه الحال . فأمرَ بإنزالهم وإكرامهم . ثمّ قال : لو كان بينهم وبينَ مَنْ عضَّ بَظْرَ أُمِّه نسب ، يعني ابنَ زياد ما قَتلهم ، ثمّ ضربَ عليهم القِبابَ بعدما أُدخلوا الحمّام ، وأمالَ عليهم المطبخَ ، وكساهُم ، وأخرجَ لهم جوائزَ كثيرةً ، وبعثَ معهم مَنْ ردَّهُم إلى المدينة . البزّي ، الجوهرة ، / 45 - 46 ودعا يزيد ( عليه لعائن اللَّه ) يوماً بعليّ بن الحسين عليه السلام وعمرو بن الحسين « 1 » عليه السلام وكان عمرو صغيراً يقال إنّ عمره إحدى عشرة سنة ، فقال له : أتصارع هذا ؟ - يعني ابنه خالداً - فقال له عمرو : لا ولكن أعطني سكّيناً وأعطه سكّيناً ثمّ أقاتله ، فقال يزيد ( لعنه اللَّه ) : شنشنةٌ أعرفها من أخزم * هل تلد الحيّة إلّاالحيّة « 2 » وقال لعليّ بن الحسين عليهما السلام : اذكر حاجاتك الثّلاث اللّاتي وعدتك بقضائهنّ ؛ فقال له « 3 » : الأولى : أن تريني وجه سيِّدي ومولاي وأبي الحسين عليه السلام ، فأتزوّد منه « 4 » . والثّانية : أن تردّ علينا ما اخذ منّا . والثّالثة : إن كنت عزمت على قتلي ، أن توجِّه مع هؤلاء النِّسوة من يردّهنَّ إلى حرم جدّهنَّ صلى الله عليه وآله وسلم . فقال : أمّا وجه أبيك ، فلن تراه أبداً . وأمّا قتلك ، فقد عفوت عنك . وأمّا النِّساء فما يردّهنَّ غيرك إلى المدينة . وأمّا ما أخذ منكم فأنا أعوّضكم عنه أضعاف قيمته . فقال عليه السلام : أمّا مالك فلا نريده ، وهو موفّر عليك ؛ وإنّما طلبت ما اخذ منّا ، لأنّ فيه مغزل فاطمة بنت محمّد صلى الله عليه وآله وسلم ، ومقنعتها وقلادتها وقميصها ؛ فأمر بردّ ذلك ، وزاد « 5 » فيه من عنده « 5 » مأتي دينار ، فأخذها زين العابدين عليه السلام وفرّقها في

--> ( 1 ) - [ في البحار والعوالم : الحسن ] . ( 2 ) - [ إلى هنا لم يرد في نفس المهموم والمعالي والعيون ووسيلة الدّارين ] . ( 3 ) - [ لم يرد في البحار ووسيلة الدّارين ] . ( 4 ) - [ زاد في البحار والعوالم وتظلّم الزّهراء : أنظر إليه وأودِّعه ] . ( 5 ) ( 5 ) [ في البحار والعوالم وتظلّم الزّهراء : عليه ] .